الشيخ جعفر كاشف الغطاء
74
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
التطفيف ( والتطفيف ) البخس وهو النقيص على وجه الخيانة . ( حرام في الكيل والوزن ) ومختص بهما أو يعم معناه العدّ والذرع والخرص فيما يجوز فيه على اختلاف التفسيرين وإن كان الأول أشهر . والحكم فيهما واحد وهو حرام عقلًا ونقلًا كتاباً وسنّة وإجماعاً ولدخوله تحت الظلم والعدوان وللخيانة وأكل أموال الناس بالباطل وغير ذلك . الرشوة ( ويحرم ) أخذ ( الرشا ) جمع الرشوة مثلثة ( في الحكم ) بسببه ( وإن حكم على باذله ) فلم يؤثر بذله بحقّ أو باطل ، وليس مطلق الجعل كما في القاموس بل بينه وبين الأجرة والجعل عموماً من وجه ولا البذل على خصوص الباطل كما في النهاية والمجمع ، ولا مطلق البذل ولو على خصوص الحقّ بل هو البذل على الباطل أو على الحكم له ( حقّاً أو باطلًا ) مع التسمية وبدونها . أما ما كان بصورة الإجارة على أصل القضاء أو على خصوص الحقّ فسيجيء الكلام فيه وعلى تحريمه إجماع المسلمين بل الملّيين ، وفي بعض الأخبار إنه سحت وفي بعض آخر كفر بالله العظيم ، وفي بعضها ( ( لعن اللّه الراشي والمرتشي ) ) ودفعه حرام كأخذه لما ذكر مع كونه إعانة على الإثم وترغيباً على المعصية ، ولو توقف الوصول إلى الحق على البذل جاز لا على وجه الرشوة كما سيجيء كما يجوز إلى العشّار والسارق والظالم لحفظ النفس أو المال . والرائش وهو الساعي بينهما شريك في الإثم لتقويمه أمر المعصية ومساعدته عليها كالآمر بالمنكر وإرسال الهدايا إلى القضاة والحكام توطئةً لاحتمال وقوع الترافع بين المهدي وغيره إن لم يدخل تحت الاسم